القاعة الرئيسية
تبدأ الجولات الإرشادية من القاعة الرئيسية حيث يقدم العاملون بالقاعة
شرحا واف للمعروضات بأربع لغات (العربية والإنجليزية والفرنسية
والإيطالية). وقد خصصت المجموعة الأولي من فاترينات العرض للدين
الإسلامي وعلومه، حيث تعرض بالفاترينة الأولي مجموعة قيمة من المصاحف
الشريفة، تليها مخطوطات في علوم القرآن والحديث وترجمات بلغات عدة
لمعاني القرآن والفقه والتصوف. وتزين الحائط فوق هذه الكنوز الإسلامية
قطعتان من كسوة الكعبة الشريفة ، وهما إهداء كريم من أسرة رائد
الاقتصاد المصري طلعت حرب أهداهما إليه جلالة الملك عبد العزيز آل سعود
في عام 1936 تقديرا لمجهوداته في تأسيس العديد من المشاريع الاقتصادية
المبكرة بالمملكة السعودية. وقد ظلت القطعتان في مدفن الأسرة بالقرب من
تل المقطم بالقاهرة حتى أهداهما أحفاده إلي المكتبة قبيل افتتاحها في
العاشر من سبتمبر 2002.
تنتقل الجولة بعد ذلك للجهة المقابلة حيث الكتب السماوية، فيعرض في
فاترينة خاصة نسخ نادرة من العهدين القديم والجديد بلغات عدة. وبعد
استعراض هذا الجانب الروحي من الفكر الإنساني، تكشف الجولة عن إسهامات
العرب وانجازاتهم في العديد من الميادين مثل الفلك والطب والتاريخ
والجغرافيا والأدب والنحو وغيرها من العلوم. كما تحفل الفاترينات
التالية بمختارات من الكتب النادرة والوثائق المهمة والإصدارات القديمة.
وما كان لقاعة عرض المخطوطات والكتب النادرة أن تكتمل دون أن تقدم
العمل الذي يتم خلف الكواليس. فمن أهم المشروعات الدءوبة هي ترميم تلك
الكنوز، لذا تم تخصيص فاترينة لعرض حالة العديد من المخطوطات لدى
وصولها للمكتبة وكذا مراحل الترميم موضحة الأساليب الدقيقة التي
يستخدمها معمل الترميم بالمتحف. وتنتهي الجولة في القاعة الرئيسية
بمختارات من المخطوطات المهداة للمكتبة وأخريات توضح أهمية الحواشي
والتعليقات التي تزخر بها العديد من المخطوطات المعروضة.
|