تاريخ يحيي بن أبى طيِّ المفقود

أ.د. أيمن فؤاد سيِّد

إنَّ ما نعرفه عن المؤرخ الشيعى يحيي بن حميد بن ظافر بن النجَّار بن على بن عبد الله الحلبى المعروف بابن أبى طَىّ، المتوفى نحو سنة 630 ه / 1233 م، يعود إلى ما كتبه معاصره ياقوت الحموى فى كتاب "مُعْجَم الأدباء". وهو من الأجزاء الساقطة من الكتاب، وإنْ كان من حُسن الحظّ قَدْ حَفِظَه لنا خليل بن أيْبَك الصَفَدىّ فى كتابه "فوات الوفيات".
كان ابن أبىّ طَىّ يَتَعَيَّش من نَسْخ الكتب وينتحل مؤلفات الآخرين، ومع ذلك فقد اشتهر بتأليف عدد من المؤلفات التاريخية التى لم تصل إلينا ، وإن اعتمد عليها مؤرخون ثقاة وأفادوا منها مثل: أبى شامة المقدسى وابن الفرات والمقريزى الذين نقلوا عنه نقولاً مُطَوَّلةً نستطيع من خلالها بناء "تاريخ يحيي بن أبى طَىّ".
وترجع أهمية التعرف على نصوص يحيي بن أبى طَىّ إلى أنه مصدرٌ لكثير من التفصيلات المتعلقة بالعصرين الفاطمى والأيّوبى. وإعادة بناء هذه النصوص يعين الباحثين فى التعرف على كثير من التفصيلات ، والتى ترجع بالفعل إلى العصر الذى تمت فيه أو بعده بقليل رَغْمَ أننا لا نعرفها إلا من خلال تَضْمين المؤلفين المتأخرين عنها.